الشيخ محمد حسن المظفر

131

دلائل الصدق لنهج الحق

وأقول : نقله المصنّف رحمه اللَّه في « منهاج الكرامة » عن الثعلبي [ 1 ] . ونقله غيره عن ابن مردويه [ 2 ] . وقال في « ينابيع المودّة » : أبو نعيم الحافظ ، وابن المغازلي ، أخرجا بسنديهما عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : « نزلت هذه الآية في الخمسة أهل العبا » . ثمّ قال - أي ابن عبّاس - : « المراد من الماء : نور النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم الذي كان قبل خلق الخلق ، ثمّ أودعه في صلب آدم ، ثمّ نقله من صلب إلى صلب إلى أن وصل إلى صلب عبد المطَّلب ، فصار جزءين : جزء إلى صلب عبد اللَّه ، فولد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وجزء إلى صلب أبي طالب ، فولد عليّا ، ثمّ ألَّف [ 3 ] النكاح ، فزوّج عليّا بفاطمة ، فولد حسنا وحسينا » . أيضا : الثعلبي ، وموفّق بن أحمد الخوارزمي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس . أيضا : ابن مسعود ، وجابر ، والبراء ، وأنس ، وأمّ سلمة ، قالوا : « نزلت في الخمسة أهل العبا » . انتهى ما في « الينابيع » [ 4 ] .

--> [ 1 ] منهاج الكرامة : 142 ، وانظر : تفسير الثعلبي 7 / 142 . [ 2 ] انظر : كشف الغمّة 1 / 322 . [ 3 ] ألَّفت الشيء تأليفا : إذا وصلت بعضه ببعض ؛ انظر : لسان العرب 1 / 180 مادّة « ألف » . [ 4 ] ينابيع المودّة 1 / 355 - 356 ح 8 و 9 .